سليمان بن الأشعث السجستاني

414

سنن أبي داود

موسى قال : يا رب ، أرنا آدم الذي أخرجنا ونفسه من الجنة ، فأراه الله آدم ، فقال : أنت أبونا آدم ؟ فقال له آدم : نعم ، قال : أنت الذي نفخ الله فيك من روحه وعلمك الأسماء كلها ، وأمر الملائكة فسجدوا لك ؟ قال : نعم ، قال : فما حملك على أن أخرجتنا ونفسك من الجنة ؟ فقال له آدم : ومن أنت ؟ قال : أنا موسى ، قال : أنت نبي بني إسرائيل الذي كلمك الله من وراء الحجاب لم يجعل بينك وبينه رسولا من خلقه ؟ قال : نعم ، قال : أفما وجدت أن ذلك كان في كتاب الله قبل أن أخلق ؟ قال : نعم ، قال : فبم تلومني في شئ سبق من الله تعالى فيه القضاء قبلي ) ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك : ( فحج آدم موسى ، فحج آدم موسى ) . 4703 حدثنا عبد الله القعنبي ، عن مالك ، عن زيد بن أبي أنيسة ، أن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب أخبره ، عن مسلم بن يسار الجهني ، أن عمر ابن الخطاب سئل عن هذه الآية ( وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ) قال : قرأ القعنبي الآية ، فقال عمر : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عنها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله عز وجل خلق آدم ، ثم مسح ظهره بيمينه ، فاستخرج منه ذرية ، فقال : خلقت هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون ، ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذرية ، فقال : خلقت هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون ) فقال رجل : يا رسول الله ، ففيم العمل ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله عز وجل إذا خلق العبد للجنة استعمله بعمل أهل الجنة حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة فيدخله به الجنة ، وإذا خلق العبد للنار استعمله بعمل أهل النار حتى يموت على عمل من أعمال أهل النار فيدخله به النار ) . 4704 حدثنا محمد بن المصفى ، ثنا بقية ، قال : حدثني عمر بن جعثم القرشي ، قال : حدثني زيد بن أبي أنيسة ، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن ، عن مسلم ابن يسار ، عن نعيم بن ربيعة ، قال : كنت عند عمر بن الخطاب ، بهذا الحديث ، وحديث مالك أتم . 4705 حدثنا القعنبي ، ثنا المعتمر ، عن أبيه ، عن رقبة بن مصقلة ، عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن أبي بن كعب ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الغلام الذي قتله الخضر طبع كافرا ، ولو عاش لأرهق أبويه طغيانا وكفرا ) .